باريس سان جيرمان يتوّج بكأس السوبر الأوروبي بعد ملحمة كروية مثيرة أمام توتنهام
في ليلة كروية لا تُنسى، حسم نادي باريس سان جيرمان لقب كأس السوبر الأوروبي بعد مواجهة ملحمية ومليئة بالإثارة أمام فريق توتنهام هوتسبير، انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 في الوقت الأصلي، قبل أن يظفر النادي الباريسي باللقب عبر ركلات الترجيح بنتيجة 4-3، في المباراة التي احتضنها ملعب “فريولي” بمدينة أودينيزي الإيطالية مساء الأربعاء.
شوط أول هادئ ينفجر بهدف ذكي
بدأت المباراة بأجواء حذرة من الطرفين، حيث سعى كل فريق لفرض سيطرته على وسط الملعب دون فتح المساحات الخلفية. وبعد دقائق من جس النبض، تمكن توتنهام من مباغتة باريس سان جيرمان بهدف أول جاء بتوقيع المدافع ميكي دي فين في الدقيقة 39. الهدف جاء من لعبة جماعية بدأها الحارس فيكاريو بتنفيذ ضربة حرة طويلة، وصلت برأسية إلى بالينيا الذي سدد كرة قوية اصطدمت بالعارضة، لترتد أمام دي فين الذي لم يتردد في وضعها داخل الشباك، معلنًا تقدم “السبيرز”.
شوط ثانٍ ناري… وأهداف في اللحظات القاتلة
في الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة المباراة بشكل ملحوظ، واستغل توتنهام إحدى الكرات الثابتة ليُعزز النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 84 عن طريق المدافع كريستيان روميرو، الذي ارتقى لعرضية متقنة نفذها بيدرو بورو داخل منطقة الجزاء، وحولها برأسية محكمة في شباك الحارس شوفالييه، وسط فرحة جماهير السبيرز التي بدأت تشتمّ رائحة التتويج.
لكن الرد الباريسي لم يتأخر كثيرًا، إذ أشعل اللاعب الكوري الجنوبي لي كانغ إن فتيل الإثارة مجددًا في الدقيقة ذاتها (84)، بعد تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في شباك فيكاريو، ليمنح الأمل لفريقه في العودة.
وفي لحظة درامية، وتحديدًا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (90+4)، أطلق النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي عرضية دقيقة من الجهة اليمنى، انقض عليها المهاجم البرتغالي جونزالو راموس برأسه ببراعة، مودعًا الكرة في الشباك، ليُعادل النتيجة ويُشعل المدرجات.
ركلات الترجيح تبتسم لأمراء باريس
بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل 2-2، احتكم الفريقان مباشرة إلى ركلات الترجيح دون اللجوء للأشواط الإضافية، وهناك تألق لاعبو باريس سان جيرمان في تنفيذ ضرباتهم بثقة، بينما تألق الحارس شوفالييه في التصدي لإحدى الركلات، ليمنح فريقه أفضلية حاسمة.
وانتهت ركلات الحسم بنتيجة 4-3 لصالح باريس سان جيرمان، ليُعلن تتويجه المستحق بكأس السوبر الأوروبي، في ليلة أثبت فيها الفريق الباريسي أنه لا يستسلم حتى صافرة النهاية، مؤكداً حضوره القوي على الساحة القارية.